ارام المصري - في ظل تصاعد الشكاوى وما يعانيه المواطنين من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، برزت أسعار اللحوم كواحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المواطنين في ظل الإرتفاع اللافت في أسعار اللحوم المستوردة والبلدية على حد سواء.
وفي شكاوى لـرم، أشار المواطنون إلى أن سعر الكيلوغرام الذي كان يتراوح بين 7.5 و9 دنانير، ارتفع مؤخراً ليصل إلى ما بين 12 و15 دينار، ما أثقل كاهل الأسر وفرض تحديات إضافية على قدرتها الشرائية.
وفي متابعة أجرتها وكالة رم، قال الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، ماهر الحجات إن هذه السلعة وغيرها من السلع التي تم رفع اسعارها، حسب التصريحات الحكومية، موجودة وتكفي حاجة المواطنين لعدة أشهر وبالتالي الارتفاعات على الاجور والنقل غير منطقية فهي سلع متوفرة في الأسواق.
ودعا الحجات عبر "رم"، إلى مقاطعة السلع التي تم رفع أسعارها ولا سيما اللحوم المستوردة والحيّة نتيجة للارتفاعات الغير حقيقية التي طالت المواد الأساسية في مائدة الاردنيين.
وفي الحديث عن اللحوم الحية البلدية، لفت إلى أن العديد من التجار يقومون بالامتناع عن بيع الخراف في الفترة الحالية وذلك لاستخدامها في عيد الأضحى المبارك وبيعها بأسعار مرتفعة وهو مخالف لقانون المنافسة ومنع الاحتكار.
وأهاب الحجات بالمواطنين الاستجابة إلى حملة المقاطعة كخطوة لتخفيض الأسعار، مطالبًا بتفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار وفرض سقوف سعرية عادلة، لافتًا إلى ضعف الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.
كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة وفرض عقوبات صارمة على كل من يثبت تورطه برفع الأسعار دون مبرر.
وفي تصريحات صحفية سابقة، قال مساعد أمين عام وزارة الزراعة للثروة الحيوانية المهندس مصباح الطراونة إن أسعار اللحوم تشهد ارتفاعاً عالمياً مبرراً نتيجة زيادة كلف الشحن والتأمين واضطراب سلاسل التوريد.
وأضاف أنه بتوجيهات من وزارة الزراعة يجري العمل على تنويع مسارات الاستيراد، بما في ذلك التوجه للاستيراد عبر ميناء طرطوس لتقليل كلف الشحن، إضافة إلى فتح استيراد الجدي الحي والخراف من سوريا، حيث يتم توريدها طازجة ومبردة خلال 72 ساعة، إلى جانب استيراد العجول الحية.
وأوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء تبلغ نحو 42%، فيما يتم استيراد الباقي لتغطية حاجة السوق.